تخطى المحتوى

الرئيسية / إعلانات وبيانات / وزير الصحة العمومية في حوار مع موقع الضمير الصحراوي
وزير الصحة العمومية في حوار مع موقع الضمير الصحراوي

يسر هيئة تحرير الموقع الالكتروني لوزارة الصحة العمومية أن تضع بين ايديكم المقابلة الصحفية التى أجراها موقع الضمير الصحراوي مؤخراً مع الاخ محمد لمين ددي وزير الصحة العمومية والتى كانت على النحو التالي :
يتشرف موقع “الضمير” أن يستضيفكم من أجل تقديمكم إلى قرائه ومتتبعيه، من خلال هذه المقابلة التي نأمل من خلالها أن تكون إجاباتكم وافية كافيه حول عديد الانشغالات المطروحة اليوم سواء منها تلك المطروحة فيما يخص الجوانب الصحية الاجتماعية أو تلك المتعلقة بالجوانب السياسية الراهنة حول الوضع الوطني العام.

الضمير:
الأخ الوزير محمد لمين، بكل موضوعية، ما تقييمكم لعمل وزارة الصحة اليوم؟
الوزير:
نتقدم بالشكر إلى موقع الضمير الذي يتيح لنا فرصة تقديم توضيحات عن بعض الجوانب التي تهم المواطن في ميدان الصحة، وذلك من خلال الرد على الاسئلة.
بداية قطاع الصحة يعتبر قطاع كبير و حيوي لدرجة أنه ليس من السهل إعطاء إجابة تفي بكل جوانب هذا الميدان المتشعّب، ولكن سنحاول إعطاء توضيح عن بعض جوانبه.
أولا: وزارة الصحة تعمل وفق خطة إستراتيجية لمدة خمس سنوات (2016- 2020) وهذه الخطة محددة المحاور و الاهداف و سبل تحقيق هذه الاهداف، معدة من طرف خبراء و مهنيين و مصادق عليها في المؤتمر الرابع عشر، ضمن برنامج العمل الوطني و مكملة بجداول زمنية للتنفيذ.
ثانيا : وزارة الصحة تعمل ببرامج و بروتوكولات تشمل كافة الفئات العمرية:
الصحة الانجابية ( الحمل و المرضعات)
صحة الطفل الصحراوي ( منذ الولادة إلى غاية خمس سنوات “PISIS”)
الصحة المدرسية ( كل الاطفال المتمدرسين في المدارس الوطنية)
التلقيح ( منذ الازدياد إلى غاية 16 سنة)
الامراض المزمنة ( الضغط، السكري، الربوة، الصحة النفسية….)
برامج البعثات الوطنية و الاجنبية التي تغطي اللجوء و الاراضي المحررة.
برامج المؤسسات الصحية
التكوين المتواصل
برامج تحسيسية
برامج البيطرة
الرصد الوبائي
كل هذه البرامج تتم مراقبتها و متابعة مدى تنفيذها طبقا لمقاييس محددة، وذلك من خلال عدة دراسات و تقييمات لمستوى الاداء و نسبة الانجاز بإنتظام، حيث أن جميع أعمال المتابعة و التقييم تقوم بها مجموعة من خبراء و مختصين أكفّاء.
وخلاصة القول أننا مطمأنين لمستوى الاداء و الانجاز رغم الصعوبات، حيث أن كل المؤشرات تبين نتائج جد إجابية، وهذه النتائج تعترف بها جميع المنظمات المتواجدة في الميدان و المنظمات التي تقوم بزيارات دورية، سواء كانت تابعة للأمم المتحدة أو اوروبا أو الاتحاد الافريقي.
في الحقيقة عندما نرى المؤشرات و الاحصائيات الطبية نجد أننا في مستوى جيد سواء تعلق الامر بنسبة الوفيات أو نسبة الامراض أو مجالات الوقايا و الرعاية مقارنة ببعض دول العالم الثالث، لم تكن عندنا أوبئة أو أمراض فتاكة أو حتى نقص حاد في الادوية، وما يؤسف هو الحكم على قطاع الصحة بدون معطيات ثبوتية بل بعض الاراء و التي ليس لها أي دليل بحكم بعدها عن الواقع، و البعض يختزل الصحة في بعض مرافق الاستعجالات عند عدم إجاده طبيب أو قابلة أو دواء معين في لحظة معينة ( أتقيم الساعة) أو أن يختزل الصحة في الاجلاء إلى اوروبا، و الذي هو ليس من أولويات أو مسؤوليات وزارة الصحة حيث أن المستشفيات و البعثات المختصة و مستشفيات الحليف مفتوحة الابواب أما ما وراء ذلك فهو مكمل، و للإشارة فإن الاطقم الصحية في المستشفيات تعمل لمدة 24 ساعة طيلة الزمن، و هي ليست مأجورة على ذلك و إنما أطقم متطوعة يجب الاشادة بها و تثمين عملها و صمودها طيلة الزمن، كما نشير إلى أن ما توفره الدولة في هذا المجال لا يوجد عند بعض البلدان المستقلة، و من جهة أخرى ان قطاع الصحة شهد قفزة نوعية في شتى المجالات من بناء، تنظيم، تخطيط و تقييم.
الضمير:
هناك روايات عديدة تثار على مستوى الرأي العام، حول ضعف الخدمات الموجهة للمرضى في أغلب المستشفيات الجهوية على وجه الخصوص، وندرة بعض الأدوية هناك، مما يدفع المرضى الى شرائها من الصيدليات التي تحمل صفة أنها “صيدليات خاصة”. ما تعليقكم على ذلك؟ ولماذا يتم نقل اغلب المرضى الى مستشفى تندوف المجاور؟
الوزير :
في الحقيقة الخدمات تتفاوت من مستشفى الى مستشفى، و أحيانا تقع بعض الاخلالات الطفيفة و لكن ليس كما يشاع لأنها مبالغة بحيث أن خدمات النهار ليست كخدمات الليل التي يعمل فيها قطاع الاستعجالات فقط و التي لا تترك فيها الادوية العادية، و إنما ما يوجد فيها خاص بالاستعجالات فقط كالحقن و أدوية خاصة بحالات مستعجلة و هذا ما لا يستوعبه أغلبية الوافدين.
في ما يخص الادوية، لدينا لائحة وطنية لم يسجل فيها نقص حاد على الاطلاق خلال السنوات الماضية، أحيانا تسجل حالات من طرف بعثات أجنبية و أطباء يمنحون وصفات طبية بها بعض الادوية التي ليست مسجلة ضمن اللائحة الوطنية، مع العلم أن الوزارة تحث دائما البعثات الاجنبية و الاطباء بضرورة الارتباط باللائحة الوطنية لانها تحتوي دائما على مقابل تلك الادوية في غالب الاحيان.
و بالنسبة لكثرة الاجلاءات إلى تندوف، فعلا بأنها شهدت زيادة مرتفعة خلال السنوات الاخيرة، إلا ان السبب الاكبر هو إرتفاع نسبة الحوادث الناتج عن كثرة السيارات، بالرغم من إضافة تخصص الصدمات و العظام إلى المستشفى الوطني منذ أكثر من سنتين إلا انه لا يكفي لجميع الحالات، إضافة الى أن مستشفى تندوف يحتوي على إمكانيات كبيرة.
الضمير:
البعض يرى ان هناك بعض الاخفاقات في تسيير مراكز المرضى الصحراويين في الجزائر ماهو تعليقكم على ذلك؟
الوزير:
بالنسبة لمركز تمنتفوست الخاص بالمرضى الصحراويين بالجزائر والذي يعتبر على أنه خاص بالمرضى الذين لديهم مواعيد طبية في المستشفيات الجزائرية، في السابق كان مركز واحد فقط و يعاني من إكتظاظ كبير حيث تم بعد ذلك فتح دار لمرضى السرطان بالجزائر قرب المستسفيات المركزية و تحسين ظروفها، كما تمت إعادة فتح دار المرضى بوهران، كل هذا من أجل تخفيف العبئ على مركز تمنتفوست، مع العلم أن المركز يحتاج إلى ترميم كلي رغم المجهودات التي تم القيام بها تمثلت في ترميمات جزئية و تجهيزات، أما في ما يخص التسيير فيقام بمجهودات كبيرة جدا و تحمل كما تقع بعض الاخلالات بطبيعة الحال و من أجل معالجتها لابد من مساهمة المسيرين و النزلاء معا في الحلول.
الضمير:
تعريجا على “الصيدليات الخاصة”، إلى أي مدى تساهم وزارتكم في متابعة تلك “الصيدليات” وأيضا متابعة “العيادات الخاصة” من الجوانب القانونية والخدماتية وحماية المستهلك بشكل خاص؟

الوزير:
الوزارة منذ عدة سنوات قامت بجهود حثيثة من أجل مراقبة و متابعة عمل العيادات و الصيدليات الخاصة مثل مدى تأهيل العاملين بها، و كيفية مصدر حصولهم على هذه الامكانيات و مراقبة اعمالهم التي تربطهم بالمواطنين، حيث قدمت مشىروع قانون ينظمهم لم يحظى بالمصادقة من طرف الهيئة التشريعية، ثم حاولت إدراجهم في البرنامج و لكن في الاخير تم إعداد مرسوم تتفيذي من طرف الحكومة بإشراك الوزارات المعنية من ضمنهم وزارة الصحة من أجل مراقبتهم و متابعة عملهم و هذا ما كنا نطالب به مع العلم أن وزارة الصحة ليست مسؤولة عن العيادات و الصيدليات الخاصة، لأنها تعتبر من القطاع الخاص، كالمتاجر و الورشات و غيرها.
الضمير:
ما هي أهم الانشغالات التي تعيق عمل الأطباء المختصين والأطباء الصحراويين في مستشفياتنا ومستوصفاتنا؟ ما ذا تقدم الوزارة المعنية من حلول في سبيل ذلك؟
الوزير:
في إطار تقييم الوزارة برزت إنشغالات مرتبطة بالمختصين وهي كالتالية:
أ- ظروف اللجوء و الحرمان التي يعاني منها اللاجئين بشكل عام.
ب- الاستفادة: نقص المنحة و طول مدة إنتظار الحصول عليها، رغم أن الوزارة عملت على رفع نسبة الاستفادة ما بين 160℅ الى 300℅ حسب الاداء ولكنها غير كافية.
ج- التكوين و تنمية المعارف: إذ تقوم الوزارة دائما بتنظيم تربصات في إطار التكوين المتواصل، كما تم إدراج برنامج تكوين طبيبة العائلة (MGI) بالمستشفيات الصحراوية بالنسبة للاطباء العامين الصحراويين بالمخيمات، و الذي يحصل بموجبها على شهادة جامعية معترف بها دوليا، أما في ما يخص التخصص لازالت الدولة تبحث عن إمكانية إجاد نسبة أكثر من المنح مما هو موجود الان.
د- ظروف العمل و الامكانيات بالنسبة للاطباء: عملت الوزارة بقدر من المجهودات إلى حل العديد من الاشكاليات المتعلقة بظروف الاقامة و العمل و النقل بالنسبة لغالبية الاطباء المختصين، رغم أنهم يعانون أحيانا من تعطل بعض المعدات الطبية الاساسية في عملية التشخيص.
ملاحظة: و للحصول على مزيد من المعلومات و التفاصيل حول المؤشرات و المعطيات الاخرى عن الصحة يمكنكم الاتصال بالوزارة عن طريق:
موقع وزارة الصحة “عربية”: (msp-rasd.com)
البريد الالكتروني: (
minisalud27@gmail.com )
-رقم الواتساب (00213659172544) خاص بالرد على الاستفسارات و الانشغالات في مجال الصحة.
الضمير :
ننتقل بكم الآن إلى الوضع الوطني العام، نحن الآن على أعتاب نهاية الفترة القانونية ما بين مؤتمرين، وهناك أخبار لم يتم تأكيدها رسميا تفيد بتشكيل “لجنة تفكير”، وبحسب ما يذكر في تشكيلة تلك اللجنة، أنها فقط من العناصر التي تمارس مهامها في هرم السلطة، ويظهر تغييب واضح لعدة أطراف من الجسم الوطني يمكن أن تساهم في عمليات التفكير المنتظرة، كالعناصر المثقفة، العناصر البسيطة من المجتمع كالمقاتلين العاديين والعريفات مثلا، والطلبة والعناصر التي تمارس مهاما حرة والجاليات وغير ذلك من الأطراف المهمة جدا؟.

الوزير:
في الحقيقة ليست لدي معلومات كافية عن اللجنة و حسب معلوماتي هي مجموعة عمل وليست لجنة تفكير كما يشاع عنها، ولكن الواضح أنه توجد فيها عناصر لها كفاءات تستطيع الاتيان بمقترحات جيدة، مع العلم أنه يستحسن أن تكون بها عناصر شابة مثقفة من الميدان إذا لم تكن من ضمن أعضاء المجموعة.
الضمير:
ما تصوركم “للوصفة” التي ستفيد قضيتنا للمرحلة ما بعد المؤتمر: المتعلقة بانتخاب السلطة السياسية، والمتعلقة بتقوية جبهتنا العسكرية والمتعلقة بالهجوم على العدو، والمتعلقة بتأجيج الانتفاضة والمتعلقة بمثالية المسيرين والاطارات؟
الوزير :
ليس من السهل إعطاء وصفة تختزل المتطلبات الشافية لمرحلة ما بعد المؤتمر، ولكن كما تضمن السؤال لابد أن يكون المؤتمر محطة لتشخيص دقيق للوضع القائم، ووضع تصور برنامج المرحلة القادمة (ما بعد المؤتمر) والذي من خلاله يجب أن يحدد الاولويات، و التركيز على الجبهات الاساسية: التنظيم السياسي، الجيش، الانتفاضة، الامن و مختلف الخدمات في المجالات الاجتماعية و الجبهة الدبلوماسية و القانونية، وهذا يتطلب مراجعة القوانين و النظم و توحيد الصف، و إشراك جميع الفئات و الاجيال لضمان التواصل و التلاحم و التكامل، من أجل مواجهة مخاطر المرحلة.
الضمير:
كلمة اخيرة توجها للشباب الصحراوي؟
الوزير:
الامل كبير في الشباب إذ أنه الجيل الصاعد و يمتلك كفاءات كبيرة لله الحمد، وهو الذي سيتحمل كامل المسؤولية في مواصلة المسيرة حتى تحقيق الهدف المنشود ألا و هو الاستقلال بإذن الله.
ولهذا أنصح شبابنا بالتشبث بالوحدة الوطنية والانخراط الكلي في الميدان و في جميع مجالات التسيير، وأن يكون قدوة و مثال في التحمل و الاستمرارية و المثالية، و أن يستفيد من أخطاء الماضي و يستوعب التجربة و أن يستغل كل الفرص.
وأن يسعى إلى بناء مجتمع متماسك بعيد عن أحكام الاشاعات التي يروج لها في بعض مواقع التواصل الاجتماعي، و أن يسلك طريق البناء و التلاحم و التضامن بين مختلف فئات المجتمع.

كن أول من يعلق !

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر لضمان الرد عليها.